من الناحية الانفعالية .. السعادة هي الشعور باعتدال المزاج .. ومن الناحية المعرفية التأملية .. السعادة هي الشعور بالرضا والإشباع .. وطمأنينة النفس .. وتحقيق الذات .. والشعور بالبهجة واللذة والاستمتاع ..إذا فهناك عامل مشترك بين الناحيتين .. وهو : الشعور بالرضا الشامل .. والذي من الممكن تقسيمه إلى الرضا عن جوانب معينة ..مثل : العمل..الزواج.. الصحة ..القدرات الذاتية ..وتحقيق الذات .. والملاحظة المهمة هنا هي أن السعادة ليست نقيضة للتعاسة ..بل هما بعدين مستقلين عن بعضهما استقلالا تاما .. وان كان المرء لا يمكن أن يشعر بالسعادة و التعاسة في آن واحد .. وتأكد أيضا أن الأفراد الذين يشعرون بشدة السعادة .. هم أنفسهم الذين يعيشون التعاسة بشدة أيضا
يمكن فهم السعادة بوصفها انعكاسا لدرجة الرضا عن الحياة .. أو بوصفه انعكاسا لمعدلات تكرار حدوث الانفعالات السارة .. وشدة هذه الانفعالات ..
0 ليست السعادة عكس التعاسة تماما
0 ينبغي أن نأخذ ثلاث عناصر للسعادة في الاعتبار :
1- الرضا عن الحياة .. ومجالاته المختلفة
2- الشعور بالبهجة .. والاستمتاع
3- العناء .. بما يتضمنه من قلق واكتئاب
0أما الصحة ..فسنتناولها كعامل رابع ..في الفصل العاشر .. إذ أنها ترتبط بكل من العوامل الثلاثة السابقة
هناك من الناس من يميل إلى أن يكون سعيدا دائما .. رغم اختلاف الحالة المزاجية ..مع اختلاف الأحداث والظروف
0 السعادة جزء من جملة خصائص أوسع نطاقا .. تشمل اختيار المواقف المدعمة .. والنظر إلى الجانب المشرق من الأمور ..والمستوى المرتفع من تقدير الذات
0 ترتبط السعادة بقوة بالعناصر الأخرى للشخصية .. مثل الانبساط .. والضبط الداخلي .. وغياب الصراعات الداخلية .. والعلاقات الاجتماعية الجيدة .. والاندماج في عمل مفيد .. وأنشطة وقت الفراغ الهادفة .. والقدرة على تنظيم الوقت .. وترتبط ارتباطا ضعيفا مع عدد من الصفات الشخصية الأخرى .. مثل الذكاء والجاذبية
0 تبين البحوث أن الاكتئاب يرجع إلى التأثير المشترك لكل من .. أحداث الحياة الشاقة .. وعوامل الخطر الأخرى مثل نقص الدعم الاجتماعي .. وأن إرجاع الفشل إلى الذات .. وكذلك الاعتقادات المشوهة .. إنما هي قرائن تصاحب الاكتئاب .. بأكثر مما تسببه .. رغم أن تغيير هذه الخصائص.. يمكن أن يخفف من الاكتئاب
0 التدين مصدر أكيد للسعادة .. رغم قلة تأثيره .. وهو أكثر أهمية بالنسبة لكبار السن .. والتدين ..أكثر ارتباطا مع السعادة الزوجية ..ومع الصحة
0 يمكن زيادة السعادة للنفس والآخرين بان نسلك لتحقيقها السبيل الصحيح :
1- يمكن تحقيق زيادة قصيرة المدى في السعادة من خلال التفكير في الأحداث السارة ومشاهدة الأفلام الكوميدية والاستماع إلى موسيقى مرحة
2- يمكن زيادة معدلات حدوث الأنشطة السارة الايجابية من خلال الأحداث التي تكون أكثر جلبا للسرور وزيادة معدلات حدوثها
3- العلاقات الجيدة من أهم مصادر السعادة .. كان يكون الفرد متزوجا زيجة سعيدة وله أصدقاء وعلاقته جيدة أفراد الأسرة والأقارب وزملاء العمل والجيران وربما يحتاج لتحقيق ذلك إلى تدريب على المهارات الاجتماعية
4- أن يصبح المرء غنيا له تأثير ضئيل على السعادة ويعود هذا التأثير أساسا إلى عقد مقارنات مع الآخرين أو مع ما كان عليه الفرد في الماضي
5- يعتبر العمل ونشاط وقت الفراغ اللذان يحققان إشباعا هما المصدران الرئيسيان الآخران للسعادة إذ يوفران شعورا بالرضا الذاتي من خلال الاستخدام الناجح للمهارات .. وإنجاز الأعمال .. وصحبة الآخرين وتنظيم الوقت .. وشعور بالهوية والانتماء .. وتؤدى الرياضة إلى تحسين الصحة البدنية والصحة النفسية وكذلك الأجازات والأشكال الأخرى من الاسترخاء
6- يمكن تخفيف الاكتئاب بطرق علاجية مختلفة مصممة لتجعل الناس ينظرون نظرة أكثر ايجابية للأمور ويقيمون أنفسهم على نحو أفضل دون انتقاص .. ويحددون لأنفسهم أهدافا أكثر قابلية للتحقيق .. ويتخلون عن المعتقدات الخاطئة التي تؤدى إلى التعاسة .. وقد وجد أن هذه الطرق مفيدة أيضا للأسوياء
0 ويمكن تحقيق الشخصية والإحساس بالمعنى والهدف في الحياة ..إما من خلال العلاج .. أو العمل الناجح .. أو نشاط وقت الفراغ ..أو مع الآخرين
7- هناك برنامج للتدريب على زيادة السعادة يرتكز على تحسين الاستبصار والفهم ويقوم على الآتي :
1- دروس تهدف إلى إعطاء استبصار بأسباب السعادة
2- تخفيض الطموحات
3- تنمية التفكير الايجابي المتفائل
منقول